العلامة الحلي

332

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الحادي والتسعون : نسبة الوجود إلى الخطأ مع الإمامة إمّا « 1 » الوجوب ، وهو محال ؛ لأنّه مع عدمها الإمكان ، ويستحيل أن تكون مقرّبة إليه ، [ فكيف تكون ] « 2 » علّة فيه ؟ وإمّا الإمكان أيضا فوجودها كعدمها ، فيكون إيجابها عبثا . وإمّا ترجيح العدم ، لكنّ رجحان غير المنهي عن الوجوب محال ، وإلّا لجاز فرض وجود المرجوح مع علّة الرجحان في وقت وعدمه في آخر ، فترجيح أحد الوقتين بالوجود والآخر بالعدم إمّا أن يكون محتاجا إلى مرجّح ، أو لا . والثاني محال ، وإلّا لجاز الترجيح بلا مرجّح . والأوّل يستلزم عدم كون ما فرض مرجّحا تامّا ، هذا خلف . وإمّا الامتناع ، وهو المطلوب . الثاني والتسعون : معلول الإمامة إمّا ترجيح عدم الخطأ ، [ أو امتناع الخطأ ] « 3 » ، وأيّا ما كان يلزم المطلوب . أمّا على التقدير الأوّل ؛ فلأنّ أحد طرفي الممكن مع التساوي يستحيل وقوعه ، فمع المرجوحية أولى ، وإذا استحال وجود الخطأ انتهى إلى الامتناع . وإن كان الثاني فالمطلوب أظهر ؛ لأنّ العلّة متى تحقّقت وجب تحقّق المعلول ، فإذا تحقّقت [ الإمامة ] « 4 » امتنع الخطأ ، وهذا هو العصمة . الثالث والتسعون : كلّ عرض يتوقّف على استعداد مسبوق باستعداد المحلّ له ، والاستعداد التامّ هو الذي يوجد عقيبه بلا فصل المستعد له . فالإمامة هي المبعّدة عن الخطأ ، والمبعّد عن الشيء مناف له ؛ لأنّه موجب لبطلان الاستعداد المتوقّف عليه ذلك الشيء .

--> ( 1 ) في « أ » زيادة : ( أنّ ) بعد : ( إمّا ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( فيكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( وجب تحقّق المعلول ) ، وما أثبتناه من « ب » .